فى طيات عرضنا نحو إدارة أفضل للذات ...
اللقطة الثانية ...
خذ عندك ...
قال صلى الله علية و سلم " لتفتحن القسطنطينية و لنعم الأمير أميرها و لنعم الجيش ذلك الجيش "
و كما قال ابن القيم رحمه الله " قد أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم و أن من آثر الراحة فاتته الراحه , وأن بحسب ركوب الاهوال و إحتمال المشاق تكون الفرحة و اللذه , فلا فرحة لمن لا هم له , و لا لذة لمن لا صبر له , و لا نعيم لمن لا شقاء له , و لا راحة لمن لا تعب له "
نعرض تجارب ناجحة فى تاريخنا الإسلامى الزاخر فى لقطات ثلاث :-
''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''
اللقطة الأولى ...
جاء رجل من الاعراب إلى النبى صلى الله عليه وسلم فآمن به و أتبعه ....
ثم قال أهاجر معك فأوصى به النبى صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه ...
فلما كانت غزاة غَنمِ النبى صلى الله عليه وسلم شيئا فقسم و قسم له ...
فأعطى أصحابه ما قسم له و كان يرعى ظهورهم ..
فلما جاء دفعوا إلية فقال ما هذا ؟
قالوا قِسم قسمه لك النبى صلى الله عليه وسلم فأخذه ...
و جاء النبى صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا قال قسمته لك ..
قال ما على هذا اتبعتك !!
ولكن اتبعتك على أن أرمى هاهنا , و أشار إلى( حلقه) بسهم ...
فأموت فأدخل الجنة . فقال صلى الله علية و سلم إن تصدق الله يصدقك .
فلبثوا قليلاً ثم نهضوا فى قتال العدو ...
فأُتى به إلى النبى صلى الله علية و سلم يحُمل قد أصابه سهم حيث أشار
فقال النبى صلى الله علية و سلم أهو هو , قالوا نعم فقال صدق الله فصدقه
ثم كفنه النبى صلى الله علية و سلم فى جبته ثم قدمه فصلى عليه فكان مما ظهر فى صلاته
" اللهم هذا عبدك خرج مهاجراً فى سبيلك فقتل شهيداً أنا شهيدٌ على ذلك "
يا للروعة .... يا للعظمة ...
... فإذا كان لديك رؤية واضحة وهدف محدد فأعمل وأجتهد لتجنى ثمرة النجاح ...
... فإذا كان لديك رؤية واضحة وهدف محدد فأعمل وأجتهد لتجنى ثمرة النجاح ...
وهكذا العظماء وأصحاب الغايات النبيلة لا يُعدمون الوسائل فهم أشخاص ذوى رؤى و طموحات لا يدركها إلا هم لأنهم لا يفكرون بنفس الطريقة التى يفكر بها الناس العاديين .
اللقطة الثانية ...
خذ عندك ...
إجتمع عبد الله بن عمر , و عروة بن الزبير , ومصعب بن الزبير , و عبد الملك بن مروانبفناء الكعبة ..
فقال لهم مصعب : تمنوا , فقالوا : إبدا أنت ...فقال ...
ولاية العراق , وتزوج سكينة ابنة الحسين وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله ..
فنال ذلك وأصدق كل واحدة 500 ألف درهم و جهزها بمثلها .
وتمنى عروة بن الزبير الفقة وأن يحمل عنه الحديث فنال ذلك .
وتمنى عبد الملك بن مروان الخلافة فنالها .
و تمنى عبد الله بن عمر الجنه ..
ترى ... تمنوا بصدق ... وعملوا بإخلاص ... فنالوا بعون الله .
اللقطة الثالثة ...
قال صلى الله علية و سلم " لتفتحن القسطنطينية و لنعم الأمير أميرها و لنعم الجيش ذلك الجيش "
كان الشيخ أقشمس الدين الذى عهد إليةالسلطان مراد الثانى بتربيه ولده السلطان محمد الفاتح
يروى هذا الحديث على مسامع هذا الغلام محمد الفاتح ...
وكان يأخذه من يده و يمر به على الساحل و يشير إلى أسوار القسطنطينية و يشرح له هذا الحديث ...
فأخذ يربى هذا الولد على هذه الرؤية و يزرع فى أعماق نفسه هذا الهدف ...
وبالفعل كانت خير نبته وضعت فى خير أرض و أثمرت ....
فتمر الأيام و السنون و يحاصر السلطان محمد الفاتح القسطنطيتية51 يوماً...
حتى سقطت فى يده ...
فيالعظمة و يالرجال ويالروعة ...
و كما قال ابن القيم رحمه الله " قد أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم و أن من آثر الراحة فاتته الراحه , وأن بحسب ركوب الاهوال و إحتمال المشاق تكون الفرحة و اللذه , فلا فرحة لمن لا هم له , و لا لذة لمن لا صبر له , و لا نعيم لمن لا شقاء له , و لا راحة لمن لا تعب له "
هؤلاء أجدادنا وهذا تاريخنا فخذ العبرة وأنتفع بها ...
وكن معاً دائماً فستجد ما يشحذ همتك ...
تابعنا,,,